Browsing Category

Random thoughts

Random thoughts التدوينات العربية

فعاليات المجتمع : حفلة تنكرية

11 نوفمبر، 2010

حينما دُعيت مرة لحفلة تنكريّة قضيت الأسبوعين التي تسبق الحفلة أفكر ماذا أرتدي و أقارن بشكل كبير بين الشخصيات أو الأفكار التي سوف أتخذها قناع لي في تلك الليلة , ابتدأت من القبائل الهندية في أمريكا إلى الستينات السبعينات اخترت شخصيات لرجال , أشرار وأخيار , شخصيات أحبها وأكرهها فكرت كثيراً في يوم الحفلة وجدتني أرتدي من ملابسي و أذهب إلى الحفلة التنكرية كما أنا , وهي عبارة عن يوم نحاول أن لا نكوننا فيها لنتخيل أو نمثل آخرين سواء كانوا شخصيات بشرية أو غيره هي فكرة جميلة لكنني فشلت بها وأصبحت غريبة الأطوار التي لم يحزر أحدهم بعد : ” هي متنكرة في زيّ من هذه الآنسة ؟ ” , ربما كانت حتى شخصيتي الحقيقية غير معروفة , وهو شيء يصدم أحيانا إذا اعتقدنا أننا كتب مفتوحة ومقروءة ومعلم عليها أيضاً بالهاي لايت لكنني سأتوقع أن الأجزاء الأسوأ من حياتنا هي التي سوف يعلم عليها بقلم جاف ” غير قابل للمحي ” , لا أذكر أنني استطعت أن أتخيل سعادة الفتيات وهن متنكرات بأزياء غريبة و مضحكة أو جادة وجميلة أحيانا , تساءلت من أين لهن كل تلك القابلية ليكونوا أحداً آخر حتى أن كانت مجرد ليلة واحدة , ربما قد يعتبرني البعض ” مثل أصحاب الحفلة ”  أنني عدوة المرح لكنها فكرة خطرت ببالي بشكل ملح جداً يومها أرأيتم ماذا تفعل ليلة واحدة من الاستغناء عنا ؟ فما بالكم بمجتمع يطلب من المرأة فيه أن تتأقلم مع التقلبات العقلية لمناطقه أن تكون محافظة في منطقة , مرحة ” بزيادة ” في منطقة , أن تكون غيورة في مكان و أوبن مايند في مكان آخر و سعيدة في حفلة و في أخره حزينة جداً ” عشان الحسد ” أن تتقلب في كل الأحوال والطقوس باستثناء شيء واحد يسقط من بين كل تلك المحاولات للبحث ” الكينونة الخاصة “التي تصبح في آخر العمر مجرد علامات قديمة وأرقام قد لا تستطيع أحداهن ” بالرغم من المهارة” أن تتبين معالمها أن تكونها هي بلا رتوش , النقطة التي تستحق الذهول أننا نطلق على من تتغير وتتبدل في كل مكان بأنها :” محترمة تحترم المكان الذي تزوره ” بينما التي تظهر عل حقيقتها بلا نفاق أو خوف هي ” جريئة بزيادة يبغالها تكسير راس ” أتمنى أن أعرف كم عدد الفتيات من جيلي فقط تعيش حياتها كما هي بطريقتها الخاصة وبأسلوبها , بقناعتها ” معلنة ” بدون أن تخاف من أن ” ينقدون عليها ” أو ” يجيبوا في سيرتها ” ؟ كم عدد اللواتي مكرهات يكن بشكل بتغير كي يرضين مجتمع عوائلهن في مرحلة و بعد أن يتزوجن وينتقلن لعائله أخرى و يتحولون بقدرة قادر لكي يعبرن عن تقاليد وأفكار هذه العائلة الجديدة بحذافيرها والتي تفشل يقال لها : ” ان الآن لم تعودي بنت في بيت أهلك مطلوب منك التكييف ” وكأنها لم تقضي الجزء الأول من حياتها متكيفة مع عائلتها , الرجل هنا يلقي بحذائه عند الباب بينما المرأة تبقي ” كعبها عليها ” والمطلوب منها أن تغير ” جلدها ” عند كل عتبه تتقدمها ليتهم يضعون مثل ” صندوق أحذية الرجل ” مكان مخصص لاحترام جلودهن السابقة مثلما هم يحترمون ” حذاء الرجل ” عند كل عتبه أو باب , بل المطلوب أخطر من ذلك بكثير أن تخلع المرأة جلدها و تخفيه وتنكره وتنساه في كل منقلب تنقلب إليه , نجامل من أجل السمعة هنا ومن أجل السيرة التي لم يأتيها ” خيرها ولا كفاية شرها ” في كل الأحوال المرأة منتقده  مثلا : المحجبة متبرجة عند البعض المنقبة مظهره لعينيها في فتحة النقاب الكبيرة , والتي تغلقها بقد ما تستطيع هي منتقده فقدمها بلا جوارب تسترها , والتي ترتدي عباءة الرأس فأن بنظر البعض مظهره لكفيها و عباءتها من قماش يسمح للهواء بمداعبته بشكل يثير الاستغراب لن تنسل من بين ألسنة الناس بلا انتقاد إذا لا داعي للتنكر , الحياة ليست حفلة تنكرية نرتدي بها في كل مكان ما يليق بالآخرين وليس بنا الحياة هي رحلة مقدارها ” مرة واحدة ” , لماذا على المرأة أن تعيشها بطريقة وبرأي الآخرين ؟ , هل لأنها ناقصة عقل و دين ؟ ماذا نسمي الألعاب الطفولية التي تتطاير هنا وهناك في الساحة الاجتماعية من رجال يدعون ” كمال الدين والعقل ؟ ” عزيزتي الأنثى المكلفة والبالغة و العاقلة كفي عن التنكر فإن حياتك الحقيقية تستحق الظهور , الانفصام و الاستنساخ لن يكفيك شر الحديث أبدا إذا كوني منتقدة على طريقتك أفضل بكثير من أن تتلوني وتتركي خلفك أكثر من جلد أمام أكثر من عتبة وفي الآخر لن تستطيعي أن تكوني أكثر من ” سيرة و انفتحت ” .

Random thoughts التدوينات العربية

تويتر مرآة للمجتمع ..!

8 أكتوبر، 2010

 أدمنت تويتر بشكل كبير ” كمراقبة ” من الدرجة الأولى  قبل أن أكون متحدثه يشعرني أنني في قلب الحدث دائماً في الدورة اليومية التي أقوم بها على كل الحسابات التي تهمني وتضيف إلي الكثير أصطدم بأصناف للناس، أحياناً يكونوا من أصناف مهضوم حقها من الاهتمام رغم الجمال الذي تنثره حروفهم علينا كل يوم أو من الأصناف التي نبتعد عنها ونحاول عدم الاحتكاك بها في الواقع  :

شخص ناقم جدا يبحث عن كل تفاصيل التفاصيل المحبطة كي يحكيها ويرددها شخص يدفع عن مجتمعه أي صفة جميلة ويردد ليل نهار أننا شعب فاشل ووقته ضائع وهو كل شيء يفعله في اليوم أن يجلس أمام شاشة جهازه ليحدث حسابه في تويتر ماذا قدمت يا أخ ألست من ضمن هذا الشعب الفاشل ؟ ؟

فتاة ثائرة جدا كل الألفاظ التي تستخدمها على وزن ” واطي حرامي كذاب منافق يبغى له رمي في الزبالة ويا أرخص من التراب ” كل ذلك غيرة على الوطن و على أجزاءه ألم تسمع بارك الله فيها أن رأيها يعد طرف صغير من مجمل الآراء وان الاحترام الذي تطالب به لآرائها لا تستخدمه هي بنفسها تجاه الآخرين؟.

شخص قرفان من حاله متذبذب في آراءه لو تابعنا تاريخه التويتري لوجدنا أن من مدحه بالأمس بناءا على أسباب وجيهة نفسها هذه الأسباب سبب شتيمته له في المرات القادمة ما ترسى لك على بر يا باشا !!!

شخص توقف عن ” التوترة ” منذ مدة لكنه مستمر في الوقت نفسه يكرر كل يوم انه يا خسارة قد تحول تويتر إلى منتدى وان المتخلفين الذين جعلوه مكرها أن يترك منتداه العزيز هاهم هنا وانه يخشى أن يفقد تويتر وجوده لهذا السبب تناسى أن هناك خاصية بلوك وانفولو تميز تويتر عن المنتدى من قال أن هناك فتوى أصدرت تلزم المسلم بإلزامية بقاء إخوانه المسلمين في قائمة المتابعين له طوال ما كتب الله له من عمر. يعني نترك لك تويتر لك لوحدك ونقدم معاريض طلب التحاق مثلا ؟.

شخص يتلقف الكلام من مصادر مهزوزة غالبا ومعلومات مغلوطة وأصدقاؤه الذين يبجلونه ريتويت على طول وينتشر الخبر ويطول ويضاف عليه تفاصيل ويتباهى بأنه أول من جر الخبر من أذنيه إلى تويتر مباشرة ولو انه كلف نفسه عناء البحث لوجد أن المعلومة غبية وخاطئة، ويستمر بذات الطريقة ويسمتر الباقون بتصديقه حتى ساعته مثلما يفعل الناس في مجالسهم التي تكون منبع إشاعات أكثر من نصفها ليس له أساس من الصحة.

شخص يبشر و ينصح علنا و أحيانا تشعر المرأة  بأنه سيصرخ فجأة : تغطي يا مرة  ويمارس مهنة الترقيم في السراديب الخلفية ويقول بأنه لولا إنك “يالمرقمة ” غير عن كل البنات الصايعات في تويتر ما كان كسر كل مبادئه واتى إليك راكضا.

شخص يشتم كل مؤسسة حكومية في البلد وكل شركات متخصخصة و حسه المقارناتي عالي جدا حيث ان الدول المتقدمة أفضل منا بكثير طيب ما سألت نفسك سؤال لماذا لا تبدأ بالتغير أن تقود فكرة معينة للتحقيق؟. بدل أن تكرر كلام منذ عام ٢٠٠٧ كان بإمكانه النجاح في البداية على الأقل منذ ٣ سنوات.

انسه كيوت مرة بنت ناس مرة تقول عن نفسها بأنها “مثالية” وتقريبا كاملة وبأنها منزعجة من تقليد الآخرين لها رغم أنها تشبه لو دققنا قليلا تلك الفتاة التي أسرتنا شخصيتها في رواية مشهورة جدا.

شخص  يحسب حساب لكلماته لأقواله يمحص ويرتب كل الأفكار والكلام قبل الاندفاع للحديث وقبل أن يسّن سنّة جديدة أو بدعة تدفع الناس لجانب مظلم وغير مفيد لذلك هو مؤثر جدا.

شخص يتبنى قضية معينة يتحدث عنها بثقة العارف و بطريقة المهتم لذلك نجد نتاجه وإن لم يتعدى شهرين في اشتراكه يفوق المثرثر ذو الثلاث أعوام تويترية.

حتى لو حاولنا التحسين من صورتنا في تويتر ومحاولة مداراة عيوب المجتمع يبقى أي اجتماع لنا سواء كان افتراضي أو حقيقي هو مرآة لنا بشكل أو بآخر , حتى لو حاولنا صنع شيء نعبر به عن آراءنا  نحن نصادفنا بشكل مكشوف، تويتر نسخة مصغرة من مجتمعنا الذي نسمع جعجعته ولا نرى طحنه أبدا لكنه عالم أيامه من ١٤٠ حرف تجد فيه المهمشين رغم جمالهم واختلافهم. المقلدين “لستايل الكلام ” كالمقلدين في الواقع لموضة أو قصة شعر. المندفعون كثيرا كل تغريدة تأخذ الخبر لتضيف إليه مثل سيرة بنات العوائل في مجالس الرجال الحديثة رغم أن هناك في مجتمعنا مظاهر تدعوا للنقد وبقوة وتحتاج للتغير أيضا إلا أن ما يركز عليه سكان تويتر هو أمور فرديه تضخم بشكل مبالغ فيه ويعاد تكرارها حتى يصبح الحديث عنها مقياس لمدى مشاركتنا في تغير المجتمع ودليل قطعي على أننا من دعاة التغيير .
تويتر مجتمعنا بشكل مصغر له ذات الاهتمامات وذات الطريقة حتى لو اختبئا خلف شاشة نحن لا نتغير حينما نتحدث فقط نحن نتغير حينما ” نفعل ” التغير برغبة حينما نتدرب عليه،  توتير نسخه افتراضية عن تذبذب أفكارنا في الواقع عن غياب التعددية عن نظرتنا المثالية لأنفسنا و خطأ ذاك المخالف لنا عن رغبتنا أحيانا في تقليد الآخرين حتى لو أنها ليست صنعتنا عن تناقلنا للشائعات بشكل مضحك دون الرجوع لمصدر عن تشهيرنا بالبعض دون دليل عن التبعية الكبيرة التي يسقط فيها الكثيرون، التغيير والحرية يحتاج أكثر من يوزر وشاشة وتسجيل دخول.