Browsing Category

العمل الحر – Freelancer

Daftar - دفتر العمل الحر - Freelancer

للمستقلين كيف تلتقي بالعملاء المحتملين؟

7 ديسمبر، 2017
55e8239cfd6b2b81c9ae493aa4c05967

photo credit: MCXV Official


البحث عن عملاء ليست بالعملية السهلة للكتاب المستقلين، خاصة إذا لم تستغل المنصات الإلكترونية بالشكل المطلوب، فالمستقل ينتظر أن يعرض عليه عمل ليقبل به أو يرفضه، ولأن السوق المحلي لا يزال يتعامل بطريقة تقليدية، فالعلاقات الشخصيّة والمعارف هي الطريقة الدارجة للحصول على عمل.

من عام تقريبًا بدأت بتجريب استراتيجيات مختلفة وبدأت بتطبيق عدد من الخطوات بشكل تدريجي، لألتقي بمعلائي المحتملين:

نموذج طلب الخدمات في المدونة
المدونة هي المكان الذي من المفترض أن تظهر قدراتك في صناعة المحتوى، لذلك قد تجلب لك بعض المشاريع الصغيرة إذا ما أدرجت نموذج يرسل من خلالها العملاء المتحملون طلباتهم، بدأت بتطبيق هذه الفكرة منذ فترة ووجدت أنها فكرة ممتازة حيث حصلت على عدد من المشاريع الخفيفة.

التواجد في الفعاليات
الفعاليات التي من الممكن أن تلتقي فيها بعملاء محتملين مفيدة جدًا لمستقبلك المهني، خاصة إذا ما عرفت كيف تقدم نفسك بشكل لبق وعرضت بطاقتك التي تحتوي على شعارك ومعلومات التواصل، قد تسلط الضوء على قدراتك الإبداعية ومدى فهمك للمجال الذي تعلم به وبالتالي يفتح أبواب الفرص لك.

تجهيز ملف العمل ( البورتفوليو )
تجهيز ملف مصمم بطريقة جذّابه، تعرض من خلاله تنوع تجاربك وخبراتك ليكون جاهزا في حالة احتجت إليه. ويمكنك إرساله لأشخاص مقربين منك ممن لديهم علاقاتهم، أو ممن يعملون في مجالات قد تجد بها فرصًا مستقبليّة، فمن الممكن أن يسألون عن خذمات مشابهة لما تقدمه، وجود ملفك لديهم قد يسهل من عمليه الوصول إليك ويرفع من فرصك.

المواقع المهمة
تحديث ملفاتك في المواقع التي من الممكن أن تحصل من خلالها على عمل، والتفكير بطريقة للاستفادة من كل منصة إليكترونية بشكل احترافي مثل موقع مستقل أو فريلانسر.  وتحويل مواقع التواصل الاجتماعي لمساحات تعرض من خلالها قدراتك في صناعة محتوى متجدد.

نبذة تعريفية واضحة ( البايو )
الكتابة بشكل مباشر لتوضيح أنك مستقل في المجال الذي تعمل فيه وأنك متاح لأي طلبات مع كتابة بريد إلكتروني، هي خطوة مهمة، حيث لاحظت أن بعض الكتّاب المستقلّون الذين أعرفهم بشكل شخصي ليس لديهم نبذة تعريفيّة واضحة.

لا تتردد بعرض خدماتك
أعلم بأن السوق المحلي لا يتقبل فكرة عرض الخدمات، وأنك إذا ما عرضت خدماتك فذلك سيكون سببًا في تخفيض قيمة المقابل المالي الذي ستعرضه عليك أي جهة. لكن لا تتردد بعرض خدماتك بطريقة احترافية إذا ما سمعت عن مشروع وددت أن تعمل به. طريقتك لعرض ما يمكنك تقديمه لهذه الجهة تلعب دورا كبيرا في تقييم مدى فاعليتك.

مراعاة العملاء الحاليين
تقديمك لخدمات إضافية مجانية للعملاء وتوضيح ذلك من خلال كتابة السعر قبل وبعد التخفيض يجعل من العملاء الحاليين عملاء مستقبلين محتملين، ومراعاة ميزانية العملاء خاصّة من أصحاب المشاريع الصغيرة، ومحاولة تقديم خدمات في حدود ميزانياتهم، سيخلق رابطًا من التقدير بينكما، وبالتأكيد سيرشحك العميل لشخص آخر ذاكرًا تفهمك وتعاونك بالعمل.

التعامل مع لينكد إن بذكاء
الاستفادة من لينكد إن من خلال البحث عن الشركات التي تبحث صنّاع محتوى، والتقديم للفرص الوظيفية، وفي حالة التواصل معك يمكنك توضيح نقطة العمل عن بعد، ربما ستحتاج الشركة لخدماتك حتى ولو بشكل مؤٍقت حتى يتم تعيين موظف خاص بهم. وحتى بعد ذلك ستكون الأول على قائمة الأشخاص المحتملين للتعاون معهم.

العمل بشكل مجاني
نعم بشكل مجاني خاصة في المشاريع الصغيرة، أو في تلك التي تشكل تجارب جديدة بالنسبة لك، من خلال ذلك ستكون خبرات جديدة، وعلاقات قد تفتح لك أبوابًا في المستقبل.

Daftar - دفتر التدوينات العربية العمل الحر - Freelancer

صُنّاع المحتوى في السُوق المحلّي

26 أكتوبر، 2017

IMG_4515
صناعة المحتوى هي مهنة تحتاج من الجهد أقصاه، وقبل الدخول في أي تفاصيل، أود أن أوضح أنها ليست “مهنة لمن لا مهنة له”، أما بعد؛ سأفترض عزيزي القارئ بأنك صانع محتوى أو شخص مهتم لفهم السوق المحلي لصناعة المحتوى. خصصت هذه التدوينة للحديث عن المصاعب والعقبات.    

لست بصدد أن أعطي حلولًا لأنني حقيقة لم أصل للمرحلة التي تخولني من وضع الحلول، وإنما أحببت تسليط الضوء على معاناة تواجهنا أثناء تأدية أعمالنا. وما لاحظته أن هناك أبعاد عدّة تتصل بالموضوع الذي أود طرحه، بُعد يخص العميل، وطبيعة العمل، وآخر متصل بصنّاع المحتوى ذاتهم.

أولا: فهم طبيعة العمل:
هناك تصور سائد واجهني كثيرًا -وبعض من زملاء المهنة الذين تحدثت إليهم- أن أي شخص يجيد الكتابة السليمة يمكنه أن يكون صانع محتوى، وهذا إلى حدٍ ما صحيح، لكن هل ينطبق على كل أنواع صناعة المحتوى؟ هناك مهارات مختلفة يجب على كاتب المحتوى أن يتقنها كي يتمكن من الكتابة بشكل جاذب يتفهم الجمهور المستهدف، ويضع بالاعتبار شخصية المكان، والأهم من ذلك الملكة الإبداعية ليتمكن من التميُّز عن غيره، أن يعرف كيف يبحث عن معلوماتك وكيف يقيس ردة الفعل، وأن يفهم الغرض الذي يكتب من أجله وبعض المهارات التي ينميها شغف صانع المحتوى ومدى الوقت الذي استثمره ليطوّر ذاته.

وهناك نقطة أخرى حقيقة شكلت لي الصدمة حينما قال لي أحد العملاء – تجيدين الكتابة لن يأخذ هذا الأمر سوى ساعة إذا كنت تكتبين بشكل مستمر!، وكان يقصد هنا أن أبتكر اسم حملة وأكتب رسائل الحملة ونموذج للمحتوى، أن تعرف كيف تكتب بشكل سليم لا يعني أن كل المعلومات والأفكار جاهزة تنتظرك لتجلس أمام شاشة الكمبيوتر لتنساب على الصفحة البيضاء، صدقوني نود لو كانت بهذه السهولة لما كُنّا نقضي الساعات في البحث والساعات في التحرير والساعات في التفكير بفكرة رئيسية ينطلق منها المحتوى كاملًا ويتفرع ليتناسب مع المنصات المطلوبة.

خطوات العمل لكتابة محتوى – أي كان-  تختلف من كاتب لآخر:
معرفة هوية العميل
البحث عن المنافسين
إيجاد الأفكار التي ينطلق منها المحتوى
البحث عن المعلومات المطلوبة
فلترة المعلومات
الكتابة لكل منصة بشكل مختلف
تدقيق المعلومات ومدى تسلسلها وملائمتها

ثانيًا: العميل

وضوح الهوية:
للبدء بصناعة محتوى متخصص، يعبر عن العميل يجب أن يعرف العميل أهدافه بشكل مركز ومباشر، وأن يعرف الطريقة\الشخصية ونبرة الحديث التي يود من متابعيه/زبائنه أن يميزونه عن غيره من خلالها، فإن لم يعرف ذلك عليه أن يجلس مع كاتب المحتوى – إذا كانت لديه الخبرة الكافية- ليحدد ذلك مسبقًا، فهو الأساس الذي سيحدد طريقة الحديث وشكل المحتوى المقدم. وهو الأساس للحكم على جودة العمل من عدمها فبدونها لا يمكن بأي شكل تقييّم مدى ملائمة المكتوب للعميل. وقد يتسبب المشي بغير هدى؛ لإعادة العمل والصياغة لمرات عدة تشكل عبئًا على الكاتب.

الثقة:
يعيّن العميل الشخص الذي سيكتب المحتوى ومع ذلك، يتدخل بكل صغيرة وكبيرة ويحول كل شيء لعملية معقدة فيها الكثير من الأخذ والعطاء، ما نحتاجه هنا هي الثقة بحكمنا، و بطريقتنا في العمل وانتظار النتائج فقط. من المهم على العميل تحديد الإطار العام الذي يود أن يعبر عن نفسه من خلاله إن لم يكن بعد يعرف ماهي الهوية التي يود أن يظهر بها على أقل تقدير يحدد الشروط، وما هي الحدود الغير مسموح لنا تجاوزها وما بينهما هي مساحة يجب أن تعطي الخبز لخبّازه من خلالها.

الاستثمار بالمحتوى:
مازال السوق لا يعي بشكل كامل أهمية المحتوى، وأهمية الاستثمار في هذا المجال، لذلك نجد أن ما يعرضه العميل من مبلغ مالي لا يتوافق مع المطلوب أصلا، لذلك يقدم صناع المحتوى ما يتوافق مع المبالغ المعروضة والتي لا تعطي لهم مساحات لاستثمار المزيد من الوقت، في الابتكار والبحث والتجديد.

نجد أن بعض الشركات توكل بمهمة الكتابة لبعض موظفي الشركة الغير متخصصين وهذا دليل على استهانة الشركات بأهمية الكتابة المتخصصة.

الوقت:
العميل لا يعطي الوقت الكافي للبحث وبالتالي يؤثر ذلك على خيارات الكاتب وجودة النتيجة النهائية.

 

“أحيانا كثيرة لا يدرك العميل مراده من المحتوى الذي يتم صناعته، يكون مشتتًا بعدة أفكار وتوجهات فيقوم بممارسة اللحلّ السحري والإبداعي من وجهة نظره وهو “دمج كل تلك الرؤى والتوجهات” في نصّ واحد، وبكل تأكيد سيكون نصّاً مشوّها لا يرضي صانع المحتوى قبل أن يرضي العميل !
وأحيانا يستهين العميل بعمل صانع المحتوى نتيجة لجهله وعدم إدراكه معنى “صناعة المحتوى” فالأمر بالنسبة له “مجرّد كتابة” ولذلك يعطيه فترة زمنية قصيرة جدا لممارسة “الكتابة” !
ما يفوت على أغلب الشركات ومدراء التسويق في تعاملهم مع صانعي المحتوى والكتّاب بشكل عام هو أنّه على الرغم من أهميّة المال إلا أنه على الأغلب من آخر اهتماماتهم !”
مؤازر صلاح – صحافي وصانع محتوى


ثالثًا: الرواتب والتسعير:

المستقلّون بالعمل:
التسعير هي المشكلة الأزليّة، هناك الكثير من المشاريع التي تعرض ويضطر الكاتب للاعتذار عنها، كون المبالغ المعروضة لا تشكل حتى ربع الجهد المبذول، فالكاتب هنا أمام مأزق، إذا قَبِل بالعمل فهو يضع حدًا للأسعار وهذا يظلم الكُتّاب وإذا رفض -خاصة للمستقلّون- لن يجد دخلًا يكفيه حتى المشروع المقبل، جميعنا في بداياتنا قبلنا بالكتابة بأسعار زهيدة وفي بعض الأحيان بدون مقابل رغبة منا بتوضيح دور المحتوى أو اكتساب الخبرة، لكن من الصعب القبول بالتسعير المنخفض للأبد.
مجال صناعة المحتوى مجال خصب لإيجاد فرص عمل للمستقلين لكن التسعير يقف عائقًا، ونجد أن ذات العملاء الذين يعرضون أسعارًا زهيدة حينما لايجدون من يقدم لهم هذه الخدمات يتجهون للوكالات والشركات ويدفعون مبالغ طائلة، وهذا يعيدنا لأزمة الثقة التي تحدثنا عنها أعلاه.
وأنا حقيقة لا أعرف من يمكنه أن يكون الحكم في مسألة التسعير؟

الموظفون في الشركات:
توظف الشركة  كاتبًا واحدًا، براتب يعد جيّدًا في البداية، لمجموعة المهام التي وضّحت في العقد، لكن لا يعرف الموظف حجمها حتى يدخل للسوق، ليجد نفسه يكتب محتوى لمنصات التواصل الاجتماعي للشركة، ويمتد لعملاء الشركة يصل بين ٥ عملاء باختلاف منصات التواصل الاجتماعية الخاصة بهم، والراتب يظل ثابتًا مهما كان إنجاز هذا الكاتب أو اتساع خبرته، أو عدد العملاء الذين يعمل لخدمتهم.

للكتاب المبتدئين في صناعة المحتوى يعد أمرًا جيدًا أن يدخل سوق العمل ويعمل بكثافة، ولكن العمل لعدد كبير من العملاء في نفس الوقت لا يترك للكاتب مجالا لينوّع في كتاباته، أو ليجري البحث المطلوب للخروج بمحتوى مميز، ويستهلك الكاتب نفسه بشكل كبير، في مقابل راتب ثابت لا يزيد غالبًا ولا يعطى أي (Bonus – overtime).

معلومات عامة:
متوسط دخل الكاتب المبتدئ Junior copywriter  عالميًا بحسب مواقع الرواتب بشكل سنوي: 48113$
متوسط دخل الكاتب المتمرس Senior copywriter  عالميًا بحسب مواقع الرواتب بشكل سنوي: 75720$


رابعًا: كُتّاب المحتوى:

عدم معرفة قيمة عملهم:
بعضهم لا يعرف قيمة عمله وبالتالي فهو لا يقاتل في سبيل الحصول على حقوقه كاملة، وبعضهم لا يعمل بشكل احترافي لا يملك ملف يوضح أعماله السابقة (Portfolio) ولا يوضح بالضبط ما يمكنه تقديمه للعميل، وبالتالي ينظر إليه – بتاع كلو- كاتب ومدقق ومترجم  وباحث وكاتب سيناريو وصانع أفكار وكاتب مقالات وخطابات، و هَلُمَّ جَرّا .

“عدم فهم مهنة كاتب المحتوى هي الأساس لكثير من المشاكل التي تواجهه، فهناك خلط بين المدقق والمحرر والكاتب والمترجم، فتختلط التوقعات والمطالبات التي تقع على عاتق كاتب المحتوى، إضافة إلى الاستهانة بحجم الوقت والمساحة التي يحتاجها ليقدم أقصى ما يمكن من إبداع يجعل من محتواه مميّز أو يضيف قيمة، وهذا يعتمد في ذات الوقت على خبرته ونوعية المحتوى المطلوب.
كما أن عدم الاهتمام بتقديم كافة المصادر الموثوقة من قبل العميل فيما يخص منتجاته أو بياناته، تجعل من كتابة المحتوى أمر صعب فعلًا”
بيان الجهني كاتبة محتوى

عدم الاستثمار بالتعليم والتطوير:
هناك من يعتقد بأنه قادر على الكتابة لأي جهة ولأي غرض، ولا يعترف بحاجته للتعلم والتطور ولا يستثمر من وقته لتعلم مهارات جديدة أو يستثمر من دخله للحصول على دورات تشرح التطورات في سوق العمل تفتح الأذهان على أفكار وطرق جديدة. أو حتى من خلال البحث للإطلاع على التجارب المختلفة حول العالم.

التخصص:
في حين أن الكتابة المهنية المتخصصة تحتاج لأشخاص متمرسون يعني من يجيد الكتابة للأغراض التسويقية ليس بالضرورة كاتب مقالات جيد أو كاتب سيناريو، هناك من هو ممتاز بصناعة الأفكار وهناك من هو متخصص في إخراجها للنور،  وهناك الباحث المتميز الذي سيستخرج لك معلومات تشكل الأساس للمحتوى الذي ستكتبه، وقد يجيد ذات الشخص إذا ما استثمر بالتعليم والتطوير أكثر من مهارة، وبحسب خبرته، ولكن لا يعني بأن عليه أن يكون متميزًا في كل شيء لا تقبل بعمل لا يندرج تحت مهاراتك خاصة لو أنه عمل يحتاج للتسليم بسرعة، ولا يعطيك المساحة بالتفكير والبحث والتعلم لأنك تسيء لسمعة الكتّاب إذا ما سلمت عملًا دون المستوى، يجعل العميل يفكر بأنه لو أوكل المهمة لأي من موظفيه الحاليين لكانت النتيجة ذاتها دون الحاجة للإنفاق الزائد هنا وهناك.

حاولت من خلال هذه التدوينة أن أجمع بعض النقاط من الصعب إدراج كل شيء في مقال واحد قد ألحقه في مقال قادم، ماذا عنكم معشر الكُتّاب هنا وهناك؟ حدثوني عن تجاربكم لنستفيد.

 

Daftar - دفتر أفكار العمل الحر - Freelancer

الكتابة في المقهى

1 أغسطس، 2017

المقاهي حول العالم وعبر الأزمان صديقة للكتابة، ومنذ أن قرأت عن مقهى الفيشاوي، والمقاهي الفرنسية التي يتجمع بها الأدباء وأنا أتوق لأجد المكان المناسب الذي يرتبط بروتيني الخاص يالكتابة. بقيت أبحث عن المكان المثالي للعمل، بين مقاهي جدة، تنقلت بين الشمال والجنوب، وشاركت من خلال قصة انستغرام صورًا لأماكن العمل بعنوان (مكتبي اليوم)، فكرت بجمعها كلها في تدوينة واحدة لتكون دليلا لزوار وسكّان جدة الذين يبحثون عن أماكنا  لتغيير الروتين أثناء العمل.

قبل سبعة شهور قررت الاستقالة من الشركة والعمل بشكل حر (كتبت عنها تدوينة)، أصبح مكتبي المنزلي هو المقر الرئيسي لنشاطاتي العملية، ولأنني شخصية مضادة للاستقرار قررت أن أجعل من العمل تجربة مختلفة كل يوم، وما أجمل أن تكتب وتنجز أعمالك بينما تمسك بيدك بكوب القهوة الذي يثير كل أحاسيسك ويلهم كلماتك؟ ووجدت أن تغيير المكان بالنسبة لي من أكثر العناصر التي تحفز خيالي بأفكار متجددة لذلك كان العمل ف مكان واحد وبصمات الساعة التساعة صباحًا من أكثر الأشياء المحبّطة لي.

المقاهي:
Medd Cafe – مقهى مد:
البيئة الملهمة في مقهى مد مناسبة جدًا للعمل في أي وقت تزور المقهى حتى كان مزدحمًا. القهوة طيّبة جدًا، وكلما دخلت لمد أنجز الكثير، الجلسات متنوعة، الانترنت سريع لحد ما، والكوكيز – كراميلّا بالملح- من عالم آخر. لكن الكراسي غير مريحة للجلسات الطويلة، بالإضافة إلى أن الأكل لا يرضي جميع الأذواق، أحرص قبل الذهاب إلى مد على أن أكل وجبتي في المنزل تحسبًا لأي مداهمة جوع لم أحسب حسابها.

مقهى برو٩٢ – Brew92 cafe:
أفضل الأوقات لزيارة المقهى والعمل بعد الساعة العاشرة والنصف، حتى الساعة ٢، وربما الساعات المتأخرة من المساء بعد الساعة الثامنة، ما بينهما يعج المقهى بالزوار وغالبًا ما يكون هناك أطفال، لذلك العمل فيه شبه مستحيل في أوقات الذروة.
القهوة ممتازة بالنسبة لي رقم ٢ في جدة. الإنترنت جيد جدًا، والجلسات مريحة، تعامل الموظفين أكثر من رائع، وما يميّزه عن المقاهي الأخرى توفر وجبة الإفطار والمأكولات الشهية بسعر منخفض وطوال اليوم، وهو الأمر الذي نحتاج إليه معشر المستقلون. الإضاءة حينما تغيب الشمس قد تكون خافتة جدًا في المكان ربما من لا يحب العمل في أجواء مشابهة لن يختار برو ٩٢.

كوب و كنبة – Cup and Couch:
القهوة لذيذة لدرجة لا يمكنني تصديقها أحيانًا. المكان ممتاز للعمل خاصة بعد الساعة التاسعة صباحًا. الأكل غير متوفر طوال اليوم، إذا وصلت للمقهى المسألة تعتمد على حظك في توفر الأكل من عدمه. السولتيد كوكيز من الضروريات الأساسية في الحياة وفي كب أند كاوتش هو رقم واحد.
الإنترنت لا يعمل معي بكل الأوقات لذلك أفضل زيارة المقهى حينما لا أحتاج الانترنت وفقط أود التركيز والكتابة بعيدًا عن ملهيات الإنترنت.


سارة كافي- Sara’s Cafe:
الحقيقة أنا أزور سارة كافي حينما أود التركيز في العمل، لكنني لا أود شرب القهوة، بالنسبة لمقاييسي الشخصية في القهوة لا آفضل تلك التي تقدم في سارة كافيه، المعجنات والأكلات الموجودة لذيذة، والشاي طيّب. الإنترنت دائما في أفضل حال، والبيئة حميمة ومريحة وهادئة.

مقعد القهوة:
في عالم صغير منزوي في منطقة جدة التاريخية، لا أحب في المقهى سوى القهوة السوداء، غير ذلك حقيقة لم يعجبني أي شيء. لكن المكان بحد ذاته ملهم بالنسبة لي أشعر بأن العمل هناك يجعل مني كاتبة أفضل، لا يوجد إنترنت لكنه حتمًا المكان الأمثل لكتابة القصص والحكايات، بالنسبة لي لا أغيب عنده لفترات طويلة.

ورم أند فروستي- Warm and frosty :
للتو افتتح المقهى قسم العوائل، المكان هادئ والعاملين فيه ودودين لأقصى حد، يجيبون على تساؤات الزوّآر بكل رحابة صدر، لا يوجد فيه أكل متوفّر طوال الوقت محرد حلى ونوعين من الساندويتشات الخفيفة، لا أذهب للمكان وأنا جائعة هو مكان لاحتاء القهوة والكتابة فقط، وربما حديث عابر مع أحد الأصدقاء.

بافرط – BAFarat
بالنسبة لي المكان ممتاز للعمل في أي وقت، الإنترنت متوفر وبسرعة ممتازة، أعجبتني القهوة العربية، أنواع القهوة الأخرى لم أجدها بالطعم الذي أفضّل، لديهم كمية منوّعة من الحلويات اللذيذة، والمكان ملهم وغالبًا ستلتقي بالكثير من الوجوه المألوفة. 

في حالة جربت مقهى جديد سأشارككم تجربتي، ماهي المقاهي التي تحبون العمل بها؟ سأسعد بقراءة تجاوبكم.

التدوينات العربية العمل الحر - Freelancer

أسطورة (تنظيم الوقت) قد تصبح واقعا

30 يوليو، 2016

‏لقطة الشاشة ٢٠١٦-٠٧-٢٨ في ١٢‎.٣٩‎.٥٦ م

 

البداية دائما بأفكار كبيرة وأمنيات عظيمة، فالحلم بالمجان، لذلك نختارُ تمضية الوقت بالأحلام والغوص في أفكار لا تكلفنا حتى مشقة العمل الجاد، ولا أنكر بأن الأحلام أكثر جمالا ويمكن فقط بفكرة أو غمضة عيْن أن تختفي عوائق كثيرة، ونبدأ حلم جديد كل لحظة،  قد يصلنا شيءٌ من نشوة  الإنتصار أو لمحات من الجمال الذي ربما قد يكون واقعا لو عملنا جاهدا لتحقيقه، ولسهولته نكتفي بذلك الخيال ونعاود زيارة ذات الأحلام كل يوم، وهذه النقطة الفارقة في حياة المبدعين التي تتمثل بالحلم والعمل.

أعتقد بأن نصف الحياة  تضيع في الحيرة والنصف الآخر قد يضيع في محاولة مغالبة هذه الحيرة، قلة فقط من يجد طريقا لكسر قيود هذا الشرك الذي نجدنا حبيسي قضبانه. كنت أقرأ في موضوعات منوّعة، عن روتين  العظماء والمبدعين اليومي، لمادة بحثت بها وترجمتها لجريدة الوطن، كنت أفكر طوال اليوم بعد الإنتهاء من تسليم المادة، كم يلزمهم من جهاد النفس للبقاء على ذات الوتيرة اليومية دون الملل؟ وهل كانت هناك الكثير من الملهيات التي تساعد على تشتيت إنتباههم كل يوم؟ والأهم من ذلك كيف تصرفوا حول تلك الملهيات؟.

عني شخصيا، رغم كل البحوث التي أجريتها تحت بند ( كيف أخطط لحياتي وكيف أنظمها) لازلت أعاني كوني أعيش في طقس من الفوضى التي تغزوا كل زوايا حياتي الروحية والواقعية، وحتى تلك الإفتراضية، لكن مستوى الإنتاج الذي أعيشة ليس هو ما أرضاه لنفسي لا يهم إن كنت أعمل ١٢ ساعة في اليوم لكن هل جميعها ساعات فعالة بالحقيقة ومنتجة؟ أُفضِّل العمل ثلاث ساعات، أقدم بها كل طاقاتي على أن أوزعها على ١٢ ساعة من العمل الذي لا أستخدم به سوى أدنى درجات طاقتي.

هناك أسئلة تدور في عقلي لم أجد لها جوابا حتى الآن ولازلت أتعلم من تجاربي لمحاولة تحديد ما أستطيع عمله؟ هل يمكن تحقيق أكثر من هدف في ذات الوقت؟ وهل هناك إستراتيجيات تساعد في تنظيم الوقت، هذه النقطة كانت محط إهتمامي في الفترة الماضية، ولاحظت بعد ذلك بأنني أيضا أضعت جزءا كبيرا من الوقت في البحث عن طريقة لتنظيم الوقت وهذه النكتة التي خرجت بها من كل ذلك.

وجدت دراسة أجريت على موظفين وأعتقد بأننا نستطيع أن نسقطها على كل المهام والأهداف التي نحن بصدد إنجازها تقول بأن الموظف يقضي ١١ دقيقة في كل مهمة بعدها يتشتت إنتباهه لمدة ٢٥ دقيقة في الإيميلات ومواقع التواصل الاجتماعي وغيره، وبالنسبة لي مواقع التواصل الاجتماعي هي جزء كبير من عملي سواء للجريدة، أو في عمل الشركة أو حتى لمدونتي الخاصة، فعملي يعتمد بشكل أساسي على البحث من خلال هذه المواقع فالعمل المتعلق في المجال الإعلامي هو كل متكامل لا يمكن أن تكون كاتب ومعد لبرامج تلفزيونية بدون مهارات بحث عالية من خلال هذه المواقع وتواجد دائم لإلتقاط ما يمكن العمل عليه وتقديمه سواء للجريدة، أو لما تُعِده وتقترحه من برامج.

بعد شهور قضيتها في التفكير في كيفية التغلب على التشتت والإستفادة القصوى من تواجدي على مواقع التواصل الاجتماعي، ومن واقع تجربتي تعلمت التالي:

الإلتزام

  • أولا المسألة تحتاج للمواظبة والإلتزام التام والوعي بأنني في هذه المواقع كجزء من عملي وليس على الدوام الغاية هي قضاء وقتا ممتعا.

عمل ما تحبه

  • ولتحويل حتى البحث لمسألة ممتعة تخصصت في مجالات تهمني مثل الفن بأنواعه قراءة الكتب ومعلومات عن الكتاب وعالم الكتابة.
  • حولت كل مهمة بحث في موضوعات خارج إهتماماتي إلى فكرة ممتعة بأن أبتكر شخصية لقصة أكتبها لاحقا ويمكن نشرها في مدونتي يوما ما،  فمثلا لو كانت المادة التي أكتبها عن علم النباتات يكون بحثي محاولة لتغذية شخصيتي في القصة، حتى تكون الكتابة عنها لاحقا مبني على حقائق قد يشعر أي شخص خبير بأنها شخصيةٌ حقيقة.

الوقت المستقطع مطلب أساسي

  • تخصيص وقت لمتعتي الشخصية في مواقع التواصل الاجتماعي حتى لو كانت خلال فترات العمل وجدت شيئا أود مشاركته مع أصدقائي فكل ما أفعله هو وقت مستقطع لمشاركة الرابط والرد على رسالتين ومن ثم العودة.

المهام واضحة ومكتوبه

  • كتابة قائمة المهام اليومية وحملها دائما في حقيبتي أو بجانبي على المكتب يساعدني على إبقاء وعيي حاضرا بأن هناك ما يجب أن أنجزه.

التطلع

  • تذكير نفسي دائما بذلك الشعور بالإمتلاء والراحة بعد إنجاز مهمة ليكون حافزا لإنهاء ما أقوم به بدون كسل أو تقاعس.
  • فصل الإنترنت عن جهازي حال توفر كل المصادر التي أحتاجها للكتابة وبذلك يكون التركيز على نقطة واحدة ووحيدة أعمل عليها

تحديد الوقت المفضل

  • من المهم جدا إكتشاف الوقت المناسب للإنجاز، فلكل شخص منها ساعته الداخليه التي تتعامل مع الأوقات بطريقة مختلفة فهناك من يعتبر الصباح قمة النشاط، وهناك من ينتمي لليل، وبالنسبة لي كائنة صباحية أنجز الكثير إذا ما بدأت العمل في ساعات الصباح الأولى، وبقية اليوم يكون مستوى تركيزي أقل بمراحل، وأعترف أنه وبظل نمط الحياة الذي يتخذ من المساء والليل مسرحا أبدي، عليّ أن أختار مجد أزلي؟ أو لحظات متعة وقتية مع الأصدقاء وكلاها أمران مهمان وعلى الفرد منها تحديد أولوياته.

*الصورة من مادتي في جريدة الوطن عن الروتين اليومي لبعض الأسماء المبدعة (إضغط على الصورة لمشاهدتها بحجمها الكامل)