رفوف المكتبة - Books قالوا - Quotes

يوميات سراب عفان – جبرا ابراهيم جبرا

12 مارس، 2010

38326
,
جبرا أبراهيم جبرا
يوميات سراب عفان
دار الآداب  – 278 صفحة.

لماذا أغيب عن نفسي  وأصر على الغياب  أو الغيبوبة ؟ ولكنني لستُ أغيب عن نفسي بقدر ما أنا أتوهم أنني أرتد إلى المناطق المجهولة التي تسكنني ولست أدري هل هي التي تدفعني إلى طلب الهرب أم أنها هي التي  أطلبها في هربي ولا أعرف طريقي إليها  لعلني أركض في دوائر أولها أخرها , وأخرها أولها .

أيام تتقاطع فيها ” أ ” و ” ب ” وتتوازى في أحيان أخر ,رواية مختلفة جداً تتحدث عن قصة حب ” أستثنايئة ” بين سراب التي تبحث عن شيء يثير أيامها وتفكر بحلم قديم حملته منذ سنوات حينما فارقت جدتها خديجة الحياة و تعرف تفاصيل الحب مع بـ نائل بعد لقاءات سرية  بين اوراقها تتخيلها و قد  شبعت من سطور كتبها في رواياته الخمس كتبت خيالها الذي حدث وأن تقاطع مع الواقع بطريقة ” غير معقولة ” بالنسبة للبطلة ,   تكتب لقاءاً على ورق , فوجدت نفسها تعيش تفاصيله ,  الفتاة الثرية المدللة ترفض كل الحياة الرتيبة التي تفرض نفسها عليها من أجل حلم بعيد خلف البحار هناك وترتب له ليكون لحياتها معنى كما أرادت , حتى حينما غرقت في الحب لم تنسى تفاصيل الهدف القديم الذي طالما أستعدت له   , رواية في بدايتها ظننت أنها رواية سهلة رقيقة عن الحب وفي المنتصف بالضبط عرفت أنها دهاليز كثيرة , تفاجأت بأنها بيت كبير أبوابه مرايا و نوافذه مرايا ومن مرايا لأخرى علينا ان نعيش عالم مختلف تماماً , والضمير المتكلم في الرواية أستخدم بطريقة رائعة للوصف والغوص داخل الشخصيات , سراب المرأة الغامضة الواضحة المشاكسة الجريئة الخائفة مزيج رهيب أن يجتمع في أمراة ونائل الواثق من الحب يترك لمشاكساتها الحرية لتنطلق بينما هو ينتظر ببساطة أن يصبح السراب حقيقة , لقاءات شعرية تأملية و عرافة النوافذ تقرأ الطلع من المطر .
سراب هي كلنا حينما نهرب من ايامنا ” ب ” لنكتب حياة وهمية نستشعر تفاصيلها على الورق يوميات نكون فيها كل شيء حتى خارج عن نطاق المعقول نسافر لكل بلدان العالم نملك أصطبل للخيل نقفز من فوق الطائرة بمظلاتنا نغوص في أعماق البحر وحيدون ولا نخاف شيئاً حتى إحساس الخوف نمحيه ” بخبطة قلم ” في يومياتنا نحاول أن نكسر جمود ما صرنا إليه , ونبحث عن أي مرايا نتلمس حوافها نقرب أصابعنا الى منتصفها نتمنى لو أبتلعتنا داخلها لنكون في مكان آخر يشبه ” مغامرات طفولية ” مثيرة , آه كل الأطفال يعيشون الحياة بإثارة ودهشة لا تنظفئ وهجها إلا حينما يكبرون وبعدها سيقعون بالفخ الذي وقعنا به جميعاً ,
لكن هل نستطيع أن نجعل السعادة التي تكتبها في يومياتنا أن تتقاطع مع الواقع الذي نعيشة ؟ أو أن يتسلل ذلك الإحساس إلينا بكل ما فيه من دهشة و خدر لذيذ ؟ هل أستطيع أن أعيش ” معه ” الحياة بسهولة كما هي سهولة الكتابة على الورق؟ لا بأس سأكتفي بك حلماً لذيذاً وقصصاً كثيرة أدونها في يومياتي لعلّني يوماً أتقاطع معك أو أجدك وقد أقتحمت مرآتي. .

You Might Also Like

2 تعليقان

  • Reply محمد الصالح 13 مارس، 2010 at 3:58 ص

    أعجبني الملخص !!

    سأشتريها قريباً بعون الله

  • Reply Dr.Khouloud Sayegh 18 أبريل، 2010 at 5:01 ص

    ذكريات سراب عفان …..من أجمل الكتب ….التي لا تندم يوما على قراءتها…..والغريب انه وحين إعادة القراءة هناك دائما شيئا جديدا تضيفه…..الاسلوب الشيق…الوصف الرقيق للمواقف والمشاعر تجعل من هذه اليوميات جزء من روح القارئ….رحم الله روح كاتبها فلقد ترك لنا من الكتابات الجميلة كنز حقيقي يفوق الوصف.

  • Leave a Reply

    This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.