التدوينات العربية رفوف المكتبة - Books

من الصحوة إلى اليقظة

9 أكتوبر، 2010

6929354

من الصحوة إلى اليقظة؛ إستراتيجية الإدراك للحراك
الدكتور جاسم السلطان
دار أم القرى

اختيار كتاب من الصحوة إلى اليقظة خير بداية لمشروعنا القرائي الكبير (انا أقرأ إذا انا أتغير), لأنه يشبه وضع النقاط على الحروف وترتيب أفكارنا بعد الكثير من حالة الحيرة بكيفية البداية نلاحظ طبعاً أن الغرض من سلسلة إعداد القادة هي تعليم و تنبيه حتى في طريقة تسلسل الكتاب والملخصات في نهاية كل فصل وطريقته في تكرار المعلومة والتنبيه عليها بشكل دقيق , بعد أخذ المقدمة الكبيرة هذه عن أهم أدوات القادة و صناع النهضة استخلص من الكتاب أهمية عالم الأفكار في تكوين آراءنا وفي تكوين محيطنا ليتهيأ مع النهضة سواء كانت على مستوى الأمة أو على المستويات الشخصية ( ذلك طبعاً بغرض كل شخص منا للارتقاء أو تغير أفكاره ) البحث عن التغيير يبدأ من عقولنا أولاً في عالم غير مرئي يخصنا وحدنا ليس له علاقة بالمحيط وأن كان عنصر ثاني في التغير لكنه ليس الأول , تغيير عالم الأفكار يقودنا لنقطة مهمة جداً وهو سؤال طبيعي جداً سنسأله لأنفسنا ( كيف أغير عالم أفكاري؟ ) وطبعاً لا شيء مثل القراءة يفي بالغرض ترتيب سلسلة قراءات تفتح العقل و تجعل هناك نقاشات داخلية كثيرة وإثراء الخزينة المعرفية تفيد لاحقاً حينما نقرأ المزيد نستطيع عمل مقارنات واستخلاص عبر و فوائد أو حتى حقائق يجب معرفتها.
حينما تطرق الدكتور جاسم السلطان لأنماط التفكير المعاصرة في مجتمعاتنا الإسلامية , دعوني أسمها ( موانع التفكير ) أكثر من كونها أنماط للتفكير قادني الحديث عنها أن أبحث عن نقطة الضعف في تكويننا العقلي اقصد للمجتمع من وجهة نظري أن التربية الدينية ( لاحظوا التربية الدينية وليست الدين بذاته ) التي اتخذت منحى غريب من إقصاء الآخر و جعل الدين من أول لأخره مسألة مسلمات غير قابلة للنقاش أدى إلى ضعف العقل لأنه يتبع الخطى دون تفكير ولأن ديننا الإسلامي متصل بكل مناحي الحياة ساهم ذلك لخمود العقل حينما كان السؤال والتفكير متاح للمسلمين فتحت لهم المجالات وساهم ذلك بنهضتهم أما حينما حجبوا الحياة و ضيقوها في إطارات ضيقة و مذهب محدد وطريق محدد هذه التربية ساهمت بتوليد الأنماط التفكيرية أو الموانع التفكيرية التي أدت إلى تراجع الأمة. إذا تركيزنا في القروب سيكون على عالم الأفكار لأنه مفتاح لبقية العوالم , واخطر هذه الموانع هي مقاومة التغيير الخوف من كونه شيء ضار و رفضه فقط لأنه يغير حط سيّر أعتدنا عليه أليس ذلك أكثر الأخطار التي تقف في طريق النهضة ؟ لأن النهضة شيء متغير تغير واقع يقود لنجاح تغير فكرة يقود لارتقاء ليس من الضرورة أن التغير سيكون لخطأ أو لطريق أسوء ومسالة تغير عقلية المجتمع عقبة كبيرة جدا لكنها ممكنة المرور . ( هنا سنستفيد من برنامج حجر الزاوية لهذا العام كان رائع ناقش كل جوانب التغيير حتى بالخطاب الديني والإعلامي )
والقسم الأول من دورة إعداد القادة التي أقامتها ديوانية نون في جدة فادتني كثيراً المناقشات مع الدكتور كانت ثرية جداً ووضعت قدمي على أول خطوة نحو التغير.

من وجهة نظركم كيف أعزل عالم أفكاري أو كيف نعزل عوالم أفكارنا عن المحيط أن لا تتأثر بالأنماط السائدة ؟

You Might Also Like

1 Comment

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.