التدوينات العربية يومياتي - Diary

٢٠١٧ لم يتغير أي شيء

2 يناير، 2018

dc9ed75ad2d17d602559f8724d37194d

حينما أتحدث لأحد الأصدقاء المقربين أو حينما نتحادث بأي برنامج للحوارات الكتابية، ينتهي الحوار بشعور يشبه شرب الماء البارد بعد عطش طويل، هذا الشعور بالامتلاء مثل البلسم الذي يشفى جرحًا مهما كان قديمًا وغائرًا. هذه الفكرة كانت محور الكتابة في مذكراتي ليلة الأمس، قادتني للتفكير بكل المدونات التي أحب أن أقرأها لكل الاقتباسات والروابط التي شاركتها مع الأصدقاء في وقت سابق، تتعدد موضوعاتها وتجمعها نقطة واحدة، الصراحة، الكتابة وكأن أحدًا لن يقرأها، وكأن الكاتب يحادث نفسه ولا يحتاج لتجميل أي حقيقة يعرفها مسبقًا.
كتبت كثيرًا ولسبب ما كانت من أطول صفحات اليوميات. تحدثت عن التأثير والصدق والخوف من كلام الناس. عن صعوبة ان تحكي مشاعرك لأشخاص لم تلتقيهم أبدا. أن تبدأ بالحديث عن ضعفك او هزيمتك على الملأ. أن تشارك أخطاءك هفواتك تجاربك وفشلك لكل الناس. أن تقر بصوت عال نعم لقد فشلت، تركت على قارعة الطريق وحيدة، نعم لا يحبني أحد فقد تعرضت للغدر وأبدو كشخص غبي حقًا. لم تنجح خططي، أو أن أحلامي لازلت معلقة في قائمة الأمنيات المستحيلة بأن تعترف بأنك كذبت يومًا أو لم تؤدي مهامك على أكمل وجه. أو أي من تلك التفاصيل التي يمر بها الجميع لكننا ننجح في إخفاءها خلف ابتسامة وصور مثالية وتعليقات تعطي إيحاءات بأننا لا نعرف من الحياة إلّا النجاح والسعادة والصدق والمثالية.

 لكن اذا بدأت بالحديث اذا فعلتها حقا فمعناه بأنك تحررت من أمر مهم حقًّا تحررت من التفكير ( كيف ينظر الي الآخرون؟ ). 

هل تحررت أنا من هذا القيد؟ لا أعرف، لأنني لازلت أخاف من أن أكون كتابًا مفتوحا للجميع. لازلت أخشى أن يفكر شخصًا ما أنني سلبية أو مهزومة. بأنني تلك الفتاة التي نحزن على تعاستها وسذاجتها في مشهد من الأفلام الدرامية. لازلت أحاول المحافظة على هذا الوجه الذي رسمته من أعوام عديدة الابتسامة التي لا يعرف أي أحد أساسها هل هي طمأنينة أم استسلام؟

لا ادعي بان العالم تكالب عليّ، كانت لدي كل الفرص والأبواب مشرعة أمامي حاولت الوصول والنجاح لكنني فشلت نعم فشلت، لم أنجح حتى الآن لم أصل لم أحقق أحلامي، وتعبت من الادعاء بأنني لازلت بأول الطريق. منذ أسبوعين وانا أفكر كيف أكتب عن ٢٠١٧ إذا كنت أفكر بترجمة عامي في تدوينة هل سأدعي بانه العام الذي غيّر حياتي؟ وبأنه أفضل تجربة حصلت لي؟ وأنني خلاله تركت خلفي تلك التي كنتها؛ الطفلة المراهقة الشخصية الخجولة التي تفضل أن يدعها العالم وشأنها؟، لا لم يتغير أي شيء، أنا هي أنا، ربما تجاوزت تلك التفاصيل البسيطة وكبرت عليها، لكنني لازلت أنا، ولم يكن عامي سوى سلسلة من الهزائم بكل المقاييس، الآن فقط أفكر بتلك الخسارات كدروس أعيش بها ما تبقى من العمر، هل سأندم من إعلان فشلي؟ لا أعرف لكنني أشعر بأنني لن أجمله بالحديث عن كوني تعلمت منه طرق لا أصل من خلالها، لم تكن كذلك كانت مؤلمة وقاسية بشكل لا يمكنني حتى تجاهل حدوثه.

وأفضل ما يمكن التفكير به أن ٢٠١٧ انتهى بكل أثقاله وخيباته. الحمدلله على ما كان وما سيكون، هنا أنا اعترف بالهزيمة لتتحول لتاريخ قديم، لأعرف مكاني وأنتقل منه مسافرة لأبعد نقطة ممكنة، فقد قررت مسبقًا أن ٢٠١٨ سيكون عام النجاح، الوصول، الحب والحرية.

 

You Might Also Like

No Comments

Leave a Reply