Random thoughts العمل الحر - Freelancer يومياتي - Diary

يوميات يناير: قرّاء المقاهي.. و٢٤ ساعة من حياة امرأة

27 يناير، 2018

27021248_10215277530521708_5316655925924088592_o
ثلاث أيام وننتهي من يناير أو ينتهي هو منّا؟.. بدا شهر يناير ثقيلا وبطيئا بعض الشيء كيف كان بالنسبة لكم؟، ربما لأن يناير الذي مر بي كان حافلًا بالأحداث على جميع الأصعدة، نفسيًا وعاطفيًا ومهنيًا. ولسبب ما كان من أكثر الشهور التي كتبت فيها في دفتر الأفكار وحددت أيُّ الأفكار أولى بالتنفيذ متشوقة جدة لمشاركة النتائج مع الجميع.

أعترف بأنني لازلت أتأرجح بين القناعة والشك فيما يخص تفرغي التام للعمل الحر، كنت أتساءل بداية العام هل كانت خطوة موفقة؟، وأعود مرة أخرى لقائمة السلبيات والإيجابيات وكفة العمل الحر ترجح دائمًا، خاصة مع عودتي لمقاعد الدراسة ولازال الطريق فيها طويلا أمامي سنتين على التخرج!. لكنني لن أنكر أنني أُصاب بنوبات هلع حقيقية وأنا أفكر بالمستقبل أفكر دائمًا هل تسببت بإنهاء مستقبلي المهني؟. أعرف أنها حالة طبيعية لأنني منذ عمر الـ١٩ بدأت مسيرتي المهنية، وانتقلت من كاتبة مستقلة لصحفية لصانعة محتوى وعدت الآن لأكون كاتبة مستقلة لا أخفيكم أنه أحساس العودة للصفر مرة أخرى لكنني فضلت أن أتبع حدسي وأقدم على هذه الخطوة. ومتشوقة لمعرفة إلى أين سأصل بعد عام من اليوم.

– القرّاء في المقاهي، دائمًا ما أنشئ رابط بيني وبين الكتاب الذي أقرأه، أشعر من خلاله بأن تفاصيل القصة أو أجزاء الكتب ترسل إليّ إشارات وإشعارات، وكلما شاهدت قارئ في أحد المقاهي تائه في عالم الكتاب الذي يقرأه، أبقى أفكر وأختلق القصص في عقلي وأبني على أساسها قصة كاملة غالبًا ماتبدأ وتنتهي في عقلي. وأتمنى في أحيان أخرى أن أتجاذب أطراف الحديث معهم، لذلك قررت أن أبدأ سلسلة من خلالها سأصور كل مرة قارئ في مقهى وأنشر مقطع مختصر من قصته وعلاقته بالكتاب الذي يقرأ كيف أثّر به وكيف ينوى العودة للحياة من بعده لازلت بالبداية لكن دعمكم  سيعني لي الكثير: 

 @Daftarsa
#cafebookworms
#قراء_المقاهي

في يناير بدأت الفصل الثاني في مرحلة التخصص في الجامعة، بدأت الأمور تتعقد بعض الشيء أو ربما بدأت بالتشكل وتكوين الملامح، وتبدو هذه المرحلة أكثر جديّة، لكنني لازلت أبحث عن الطرق التي من خلالها أطور مهارتي في اللغة الإنجليزية كوني أود أن تنتهي سنواتي الجامعية ومستوى لغتي الإنجليزية يؤهلني للتأليف والعمل كصانعة محتوى باللغة الإنجليزية أيضًا. لم أصل لطريقة أو خطة واضحة لكنني حتمًا سأضعها في أقرب وقت ممكن. 

إنتهيت العام الماضي من بودكاست Unthinkable: الحقيقة كل حلقات هذا البودكاست ملهمة جدا يقدمه Jay Acunzo.  البودكاست يركز على طريقة التفكير التقليدية يفككها ويعرض نماذج قررت تغيير نمط التفكير ليعرض تأثيره على العمل وغيره. بدأت في أول حلقاته وأصبح رفيقي في زحمة جدة وبإنتظار عودة الموسم المقبل.  

أربع وعشرون ساعة من حياة امرأة
في معرض جدة الدولي للكتاب ٢٠١٧، أقتنيت من دار ميسكيلياني كتاب: أربع وعشرون ساعة من حياة امرأة عنوان الكتاب ألهمني أن أقرأه في ٢٤ ساعة، بين المهام اليومية وفي دقائق الانتظار، كتب ستيفان دائمًا تشعرني بأنها مجهر يسلط على جزء بسيط ليريك تفاصيل لم تكن لتلقي لها بالًا، مثلما حدث في “لاعب الشطرنج”.أخذت أغوص داخل الشخصيات وأعود لواقعها بشكل غريب خلال الأحداث، وهذا يعرض قدرة ستيفان الهائلة على توجيه القارئ للمكان الذي يرغب فيه وكأنه مخرج سينمائي استعان بالصورة ليقود المشاهدين.

فنشهد هنا تفاصيل رحلة السيدة الإنجليزية الوقورة، تفاصيل يومها بنزواته الزائرة، بالذنب الذي أرهق روحها، وقوة الإدمان والمقامرة التي تمتزج لتوجه حياة الشاب ذو الأصابع الساحرة. فهل تنتصر قوة العاطفة الإنسانية في نهاية هذه الرواية؟.
الرواية فتحت أبوابًا كثيرة في عقلي للتفكير بكلمات كنت قد رضيت بمعناها الذي فهمته دون التعمق، وكلمة “الذنْب” ستحلٍّ كثيرًا في مخيلتي حتى أخلق لها معنى جديدًا أتقبله. سؤال ظل يراودني وسألته لمجموعة من الأشخاص حولي: هل المرأة عاطفيّة حقًا لهذه الدرجة؟ ولماذا لا أشعر أنا بهذا المستوى من العاطفة؟ ( أيقونة تضحك).

-أكتب بشكل شبه يومي في مدونتي وكلها عبارة عن أفكار في عدة سطور أشعر أنها لا تستحق أن أفرد لها تدوينة كاملة، لذلك تبقى هذه السطور حبيسة المسودات في المدونة ولا أنشرها أبدًا، ألهمتني هيفاء القحطاني من خلال مدونتها بطريقة أجمع بها كل تلك التفاصيل والسطور في تدوينة واحدة، ربما تشجعني على النشر أكثر، وقررت أن أنشر شهريًا تدوينتان على الأقل في مدونتي حتى لا أهجر هذا المكان الجميل. 

  • فكرة كتبت عنها أكثر من مرة في مذكراتي أود الاقتباس جزئية مما كتبت هنا:

 خصمك الوحيد هو أنت …. حينما تبدأ بـ منافسة غيرك تخسر بعضًا منك، لذلك كل النماذج الرائعة والناجحة محلقين لوحدهم في السماء، كانوا أصيلين ومتفردين ولا زالوا. ليس هناك من هو أذكى أو أجمل أو أفضل من أحد، هناك شخص قرر إنه يكون أجمل وأفضل من نفسه لذلك وصل. أنت تختار كيف وأين تصنّف ذاتك، إذا كنت تعتقد بأنك ضعيف وخاسر! كل الناس سيلاحظون هذا الجانب فيك. وإذا كنت تجد بأنك منتصر وقويّ من المفترض أن تتصرف على الأساس. واجهت نفسي كثيرًا في الأعوام الماضية وتجاهلت كل شيء أو شخص أحسست بأنه منافسي يومًا ما. النتيجة أن جزء من السلام الداخلي الذي أبحث عنه زار قلبي أخيرًا، والأهم ما حققته لنفسي من انتصارات صغيرة، ما عادت أشعر بالتهديد من أي شخص. ومنذ ذلك الحين وأنا أتحدى نفسي كل يوم، وأنا مؤمنة اليوم بأنني أفضل وأجمل وأقوى من نفسي وسأتحداها دائمًا.

You Might Also Like

No Comments

Leave a Reply

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.