رفوف المكتبة - Books

1984

3 أكتوبر، 2009

33333333333

من المسودات  : قرأتها في 16 May, 2009
المترجم: أنور الشامي
,
قراءة 1984 تجربة جديدة بالنسبة لي(تجربة ثرية جداً)من عدة نواحي، السياسة بكل ما فيها كانت ولازالت سر غامض ولغز محير بالنسبة لي .

كلنا نثور بطريقة أو بأخرى على أساليب القمع التي تمارس علينا من أيٍ يكن كلنا لا نملك أمام إنسانيتنا إلا أن نعيشها حتى إن كلفنا ذلك ان ندخل معركة خصمنا فيها الموت القوي الذي لا يقهر وأنا أقرأ الرواية تذكرت مثل عربي (الحيطان لها ودان) وهذه “الودان” احيانا “تودي بدهيه” بالرغم من أننا نعرف بأن الحيطان بريئة وثمة تلفيق لتلك التهم التي تحاك للحيطان في “الداهية” التي وصل اليها حالنا , هناك في “اوقيانيا” لم يتركوا مجالاً لظلم تلك الحيطة حيث أن شاشة الرصد حاضرة تترصد كل التحركات تسجل الأحداث صوت وصورة بل وتصل قدرتها إلى قياس معدل ضربات القلب وتحاول جاهدة أن تنفذ من خلال العيون إلى دواخل الإنسان لتحكم على ذلك بالخيانة و على تلك بالتآمر على أمن الحزب او الدولة كل ما يحاك بالخفاء عن العامة الذين يعيشون في عالم آخر -غاص- بالكثير من المنغصات التي لا تترك لعقلائهم مجال التطلع إلى سلطة..

مرة يكون الغذاء نافد ,ومرة تتراجع أو تتقدم تكلفة المعيشة ومرة السماء تمطر قنابل ومرة الحديث دائر عن حرب في الجبهة (لكن أي جبهة ومن أين تأتي القنابل؟) هذا ما يتم حياكته في الخفاء ..!

تذكرت مقولة – قرأتها سابقاً- أن كل دولة في أي زمان ومكان لابد لها من ان توجه طاقات الكره الشعبية تجاه عدو مختلق , لتخترع سبب يجعل شعوبها يكنون لها الولاء حتى إن كلف ذلك موتهم في حرب ضد العدو المزعوم , إن سحق الإنسان ليصير شيء آخر ليعيش ليكون محكوم بعدة أمور تتغير بتغير الزمن شيء موجود وإن اختلفت الأساليب التي يمارسونها على الكائن المغلوب على أمره “الإنسان” بكل زمن شيء لا نشاهده إنما يتغلغل إلى أفكارنا بطريقة أو بأخرى حتى أننا لا نستطيع صده أبداً , وكما كتب على ظهر الكتاب :

“إنها رواية تُقرأ , ثم تُقرأ من جديد .”

note :

تناقشنا أنا وصديقتي عن لون الحياة لو كانت كما ورد في الرواية تجريد تام من الإنسانية والخصوصية إممم قالت هي بأنها رمادية أما أنا فرأيتها برونزية لأن الرمادي في نظري عبارة عن حل وسط بين الأبيض والأسود والحياة في تلك الحالة ليست حل وسط هي سحب باتجاه المهانة لا يليق بها إلا لون الصدأ.. ما رأيكم ؟

تقيمي لها : 4 من 5

You Might Also Like

3 تعليقات

  • Reply بندر 7 أكتوبر، 2009 at 4:30 م

    هذه الرواية لها حب خاص في قلوب مستخدمي الماك ..
    فأول إعلان تلفزيوني عن الماكنتوش عام ١٩٨٤ كان مستوحى من الرواية ذاتها ..

    و بالمناسبة .. هو أغلى إعلان تلفزيوني تم تنفيذه إلى الآن .. و كذلك في رأي الكثير من النقاد .. أفضل إعلاني تلفزيوني إمريكي ..

    بعد كل هذا .. الرواية تبدو مؤثرة جدّاً .. 🙂

  • Reply Mashael 15 فبراير، 2010 at 7:26 م

    أهلا بندر 🙂
    :f1:
    اها معلومة جديدة يبغالي أتفرج ع الإعلان تعرف عشان انا مره نفسي بالماك صرت ما أبغا أتحسر وأدور عن أخبار الماك ههههههههههههههه بس الله كريم بجيبه إن شاء الله قريب يعني طالما الكلام عن الماك قلت أفضفض خخخخ

  • Reply مشـاعل .. » أرشيف المدونة » خيال حقيقي 28 مايو، 2010 at 11:26 م

    […] الأستاذ ياسر الغسلان عن رواية 1984 وربطها بالواقع العربي أستمتعت بقراءته التي قدمها […]

  • Leave a Reply

    هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.