٢٠١٦ التدوينات العربية تحدي القراءة رفوف المكتبة - Books سبتمبر يومياتي - Diary

سبتمبر4-15: العمل الحُر

9 سبتمبر، 2016

unnamed-52

 ٧\٩\٢٠١٦م   الساعة الـ٦ فجراً كيف نلتفُ على الواقع؟

الصغير -مهما كان طائشاً- إلا أنّ ضميره لايزال حياً، والدليل أنه يختَبئ حينَمَا يُخطئ. لا نأخذُ شيئا من هذا الصغير الذي كُنّاهُ يوماً ما، ولا نستفيدُ من تقدُمِنا بالعُمر سوى أننا نتعلم كيف نُبررُ لأخطائنا بحق الآخرين، ونبتدعُ أسماء أقل حدة حتى لا نشعر بأننا كائنات شريرةٌ، نعطيها يوما اسم هفوة، ويوم آخر نقول بأنها زلة، وأحيانا نُسميها حُرِّيَة التعبير والإختيار، في حين أن كل ما نفعله هو الخطأ في حق الآخرين.

هنا أنا لا أتحدث عن خياراتنا في الحياة، أتحدث عن خياراتنا في التعامل مع الناس بالحكم المُسبق، بالطبقية بالتصنيفات التي تجد لها مكتبة داخل عقولنا.

 ٧\٩\٢٠١٦م  الساعة ٩ صباحا، في يوم إستقطعته لنفسي من الأسبوع..
تأكدت هذا العام، أنني لا أُجيد العمل الذي يتطلب التواجد في المكتب في ساعات محددة، رَغم أنني قد أعمل لأكثر من ٨ ساعات أحياناً، لكن أحب الأعمال الحرة التي تعتمد على إنتاجي، وتأكدت أكثر بأن أحلام الإرتقاء والوصول لمناصب عليا لا تعنيني بشيء، لم أحلم يوماً بإدارة قسم، وهذا لا يعني أن طموحي محدود، لكن طموحاتي الكبيرة متوجه لأعمال ومجالات أخرى، مثلا تأليف كتاب، الحياة من أجل الكتابة فقط، قصص خلق محتوى لأفلام لمسلسلات، لمشاريع محددة، أعمل من خلالها للإرتقاء باسمي وليس بمنصبي.
لذلك لم أستمر بأي عمل أكثر من سنة ونصف أو سنتين، لكنني مؤخرا بدأت حقا بالبحث عن عمل أستطيع من خلاله أن أجد توازنا بين الإبداع والإستقرار، حيث أنهما وبحسب خبرتي لا يلتقيان أبدا.

 ٧\٩\٢٠١٦م الساعة الثانية بعد الظهر

لدي مشكلة مع وقت الظهر، أكثر الأوقات كآبة أتمنى لو أستطيع القفز فوقه ودمج الساعات ٢-٣ -٤ لساعات الصباح الأولى حتى يمكنني العمل والإنجاز دون المرو بهذا الساعات الكئيبة

 ٨\٩\٢٠١٦م  الساعة الثامنة صباحاً الكتاب الرابع الفيلم الوثائقي:

تطلعي لتعلم كتابة السكربت للأفلام الوثائقية قادمٌ من رغبتي السابقة بتطوير عملي الصحفي والإرتقاء به لمرحلة متقدمة، والدمج بين مجالين لطالما عَشِقْتُ تَفَاصِيلَها، وهي الصحافة وصناعة الأفلام.

كتاب باتريشيا أوفدرهايدي، مختصر وموجه بشكل يمكنك بعد قراءته التركيز على النقاط التي تود أن تتوسع بها وتتعلمها بشكل أكبر وتنطلق في بحثك من أساسياته، فبداياته جاءت بشكل مقتضب و تعرف الفيلم الوثائقي بلا أي إسهاب غير لازم.

ما يلفت نظري اليوم في الأفلام الوثائقية هو اعتمادها على القصة والمؤثرات البصرية التي غالبا ما كانت غائبة عن الفيلم الوثائقي التقليدي، لكنني أعود لأسأل نفسي سؤالا مهما هنا، كيف نصنعُ فيلماً وثائقياً مشوقاً؟، لكن كل المؤثرات التي تضاف له لا تُؤثر على سَيّر القصة ومصداقيتها بأن لا تتحول هذه المؤثرات غاية قبل أن تكون وسيلة مساعدة للعرض، وبقيت أقرأ في مجموعة من الكتب وجدت كتاب باتريشيا يجيب ويوجه بالقدر المناسب لي.
إحتواء الكتاب على أسماء لمخرجين وأفلام وثائقية يسهل مهمة الباحث ليتمكن من مشاهدة هذه الأفلام وبالتالي التوسع أكثر في الفهم. كتاب جيّد من أفضل ما قرأت عن الأفلام الوثائقية من الكتب المترجمة للعربية.

٨\٩\٢٠١٦م الساعة الحادية عشر مساءا،

كوني البَحْرَ والِميناء
كوني الأرْضَ والمْنَفى
كوني الصَحْوَ والإعصَار
كوني اللّينَ والعُنفا

نزار قباني

 

You Might Also Like

No Comments

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.