Daftar - دفتر التدوينات العربية

أسباب تمنعك من الكتابة

21 أبريل، 2018
Pinterest

Pinterest


هل يمكنك حساب عدد الأفكار التي تخطر على بالك كل يوم؟ أثناء عبورك الشارع، على مقاعد الانتظار بينما تشرب كوب الشاي المفضل، الأفكار التي تداهم عقلك وتربك سيّر يومك المعتاد. عدد لا نهائي من التجارب التي نعيشها كل يوم حتى لو كنّا نعتقد بأنها لا تستحق التأمّل. كل تلك التفاصيل والأفكار مادة دسمة لكتابات وقصص وتأملات لا نهائية.

لكن وبالرغم من ذلك نشعر باحتباس الأفكار داخلنا تطير كل الكلمات حينما نواجه الورقة البيضاء، لذلك فقد حان الوقت لنفكر بالأسباب التي تمنعنا من تدوين كل تلك الأفكار ومشاركتها والحديث عنها مع الأصدقاء وزوار مدوّناتنا.

كل شخص منا لديه تجربة تستحق الكتابة والتأمل، وسيجد شخصًا ما من خلالها جوابًا لأفكاره وتشابهًا بوجه أو بآخر. القصص هي عبر ويمكننا أن نتعلم الكثير من قصة وأن نجد عزاء في أخرى.

هل تريد أن تكتب؟ ولكنك تنتهي كل يوم بورقة بيضاء ومجموعة حروف مبعثرة كل يوم؟ اسأل نفسك هل تجد العائق في أحد الأسباب التالية. ومن ثم يمكنك البدء من جديد ومحاولة تجاوزها.

طرح الأسئلة الخاطئة
من سيهتم بما أكتب؟ هذا السؤال المحبط هو من يمنعك من الإنجاز قبل أن تبدأ يجب أن تنظر لتجربتك باحترام. أعترف بأن هناك من يقسوا أحيانا على التجارب التي لا يمكنه فهمها. وأن هناك من يستسخف مشاعر الآخرين وتجاربهم، وقد تجد تعليقات سلبية على ما تكتب. لكن هذا لا يمنع أن تجد الجمهور الذي سيعنيه كل حرف تكتبه. فلا تكن قاسيًا على ذاتك وأبدأ بالكتابة بكل صدق وأصالة، ومن لا يجد فيما تكتب إلهام أو جواب لاهتماماته يمكنه ببساطة التوقف عن متابعتك.

يجب أن تكون لغتي مستوحاة من عصور أخرى
التكلف هو الذي يهدم الكثير من الأفكار. خاصة وأنني ألاحظ أن نسبة من القراء لايزال ينجذب للعبارات الرنانة ويستسخف التعبير البسيط. بعض الكتابات أجد فيها من التكلف الكثير حتى أنني أضيع في المعنى. نعم هناك مستويات للكتابة هناك من لا يمكنك إلا أن تقف أمام عباراته لتقول بينك وبين ذاتك : وااو. وهناك من تجد في فكرته تفاصيل تشدك حتى ولو كانت لغته بسيطة.
لكل من يود التدوين عن تجاربه لغتك البسيطة المباشرة السليمة لغويًا تكفي لخلق محتوى يخصك ويعبر عنك لا يجب أن تكتب مثل المنفلوطي لتكتب تجربة شاعرية وتصل لقرائك. ولا تحتاج لتستلف لسان غيرك وتقلّد غيرك. فقط ابدأ بالكتابة وستلاحظ تطور لغتك قصة بعد الأخرى، وتدوينة تلو الأخرى.

هناك الكثير من الأصدقاء الذين أتحدث إليهم وأحاول إقناعهم بأن يبدؤا بالتدوين عن تجاربهم الجميلة وجميعهم بلا استثناء يجيبني بجملة: “لا أعرف كيف أكتب!” وهي حقيقة جملة استوقفتني كثيرًا فحديثهم رائع وتجاربهم أخاذة يحتاج لقراءتها الكثير ممن يمرون بظروف مشابهة. لماذا لا تكتب بطريقتك؟ بأسلوب بسيط يصل من القلب للقلب؟ أجد أن الجميع يخشى من أن تكون لغته باهتة، وإذا طلبت منهم كتابة تدوينة وعرضت عليهم أن أساعد في تنقيحها أجد كلمات رنانة وأسلوب متكلف يفسد جمال التجربة ويبتعد عن الأصالة أسلوب مستنسخ لا يشبه أيً منهم.

يجب أن يخرج النص من عقلي كاملا ونموذجيا
ليس هناك شيء يسمى نص نموذجي وكامل من أول مسودة. ربما يكون هناك كتّاب عباقرة يكتبون بلغة ممتازة من أول مسود تخرج من بين يديهم. لكنني حتى اليوم لم ألتقي أحدًا منهم. وكل الكتاب الذين تحدثت معهم عن هموم الكتابة اتفقوا معي بأن النص النهائي يخرج بعد تنقيح وترتيب وإعادات. فالنص النهائي هو مرآة مجهودك فيه.

يجب أن أكتب كلاما كثيرا
قد تعتقد بأن عدد الكلمات يهم، ولكن ما يهم حقًا هو إيصال المعنى كاملا بتعبير يشبهك.

عدد القراءات والتعليقات محبط
قد يكتب البعض ولكنه يتوقف حينما لا يجد تعليقات وعدد قراءات مرتفع ويقوده ذلك للحكم على تجربته بالفشل. أن تحدث تغييرا داخل شخص واحد أهم من أن يقرأ ٢٠٠٠٠ شخص ما تكتبه بلا أي تأثير. ولا تنسى أنك تحتاج للاستمرار والقليل من الصبر. والتفكير كيف تصل للجمهور الذي تقصده.

التفكير الكثير -المبالغ فيه-
الكتابة تحتاج لاستسلام إذا فكرت كثيرا كيف تكتب لن تكتب أي شيء. إذا فكرت كثيرا كيف سيتقبل القراء ما تكتبه لن تكتب شيئا. لذلك استسلم للفكرة. ثم عد إليها لاحقًا للترتيب والتنقيح والتهذيب. ولكن لا تكون أنت السد المنيع أمام سيل أفكارك.

لا يمكن لأي أحد أن يحدد الأسباب التي تمنعك من الكتابة، وحدك أن من يمكنه ذلك، بعد قراءة التدوينة هل تتفق مع ما جاء فيها؟ هل لديك أسباب أخرى تجد أنها تمنعك من الكتابة؟ لنتشارك التجارب ونتساعد لتجاوز الخوف من التعبير.

 

 

You Might Also Like

No Comments

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.