رفوف المكتبة - Books

مي غصّوب , وداعاً بيروت

26 ديسمبر، 2009

6146929

,
مصادفة ” مفيدة ” أن أقرأ كتاب مي غصوب هذا بعد ( الهويات القاتلة ) لأمين معلوف , إذا حديثه عن أن الإنتماءات أحياناً تسبب في كوارث وحروب وجاء ” وداعاً بيروت ” ليثبت هذا الكلام من خلال أيضاً تجربة شخصية للكاتبة التي عانت من الحرب الأهلية في لبنان بين المسيح والمسلمين تحدثت بشكل موسع عن الإنتقام و أثره على نمط سيـــّر الحياة وتكوين الشخصية وراحة من عاصر مثل تلك الحروب حول العالم إبتدأ الكتاب بقصة كتبتها مي غصوب الطالبه ( كتبت قصة عن فتاة تريد الثأر من أصدقائها ) والنقد اللاذع الذي وجهته معلّمتها التي أرادت من التوبيخ أن يكون عبرة تسير عليها ميّ طالبتها النجيبة ما تبقى لها من حياة ,كان مؤلف مي غصوب أقرب لبحث عن جدوى الثأر و نتائجه على البشر و طريقة معاقبة من يرتكب جرم في حق الإنسانية تناولت أقوال أرندت وبريخت و بريمو ليفي و أحداث محكمة نورمبورغ , ونهاية الكتاب كانت فيه رسالة للسيدة نومي تلك المعلمة التي جعلت عينيّ الطفلة تتفحص الأشياء بشكل مختلف وخصوصاً تلك المشاعر التي تسيطر أحياناً حتى على قرارات أيِ كان وتفقده جزء من إنسانيته , حديثها مؤثر جداً حديث يغلب فيه صوت نبذ الحروب بأشكالها وبداية عالم مختلف يتقبل فيه الجميع أولئك المختلفين عنهم وتناسي الضحايا السابقين لأن الثأر لا يولد إلا ثأر آخر ويعدها سيعيش العالم في دائرة كبيرة تتسع لكل أنواع الوحشية , مي غصّوب التي فقدت إحدى عينيها حينما كانت تنقذ أحد الجرحى أو الضحايا في لبنان وشاهدت بعينها المتبقية كميةالأسى الذي سيتملك العالم من جراء كل قنبلة تنفجر أو رصاصة تنطلق بلا رحمة بإتجاه الغير ,

يستحق القراءة 4 من 5

You Might Also Like

No Comments

Leave a Reply

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.