Media التدوينات العربية

عمرو هل تشاهد مانشاهده؟ Arab’s got talent

28 مارس، 2011

arabs_got_talent_600
من الأشياء الجميلة أن نجد مكانجهةمجموعة تهتم بالمواهب في الوطن العربي الذي يعتبر طارد للإبداع رغم وجود الكثير ممن يتذوقون الجمال و يمارسونه , لكن للأسف الوضع العام في التعامل مع الموهبة هي أن تكون أمر ثانوي جدا و وحدهم المتمسكين بما يحبون هم من ينجون بمواهبهم بعيدا عن ” التجاهل و التحطيم ” من المحيط إذ نسمع دائماً من الأهل أن التركيز على الأمور المهمة في الحياة أولى وان التركيز على المستقبل والدراسة أهم  ونتناسى في هذا الجو  أن الموهبة هي وسيلة للتعبير قد تنقذ إنسان من اليأس و قد تكون يوماً ما  عمل يجني من وراءه المبدع الكثير مما لا يتوقعه لو سلك الطرق التقليدية للعمل و يتناسون بعيدا عن أي عوائد مادية أهمية أحساس الفرد بإنجازه في مجال معين يحدث توازن نفسي و تعلم الفرد أن يهتم بتفاصيل الأشياء وان لا يكتفي فقط  بالأداء دون إضافة لمساته , و الأمر المحزن أن المؤسسات التعليمية أيضاَ –بالنادر-  تهتم بتنمية المواهب مثلما نجد في الدول الأخرى من تخصيص جماعات في المدارس و محاولة توجيه الأطفال  لما يحبون و صقل مواهبهم بينما لدينا الطريقة نمطية جدا في التقسيم “ جماعة الثقافة جماعة الدين جماعة العلوم ” وهكذا يقضي أبناءنا أوقاتهم في النشاط اللامنهجي  في المدارس, يعني حينما يصل موهوب لمراحل متقدمه في موهبته حينما يقترب من الاحتراف معناها أنه هو بجهده بطريقته بتعبه من خلق لنفسه الفرصة وطاردها  وصل وهو مؤمن بأن لديه موهبة, ليأتي ببساطة الأستاذ عمر أديب من لجنة تحكيم  Arab’s got talent  ليهمش ويستحقر مواهب وقدرات المشاركين أمام أعينهم بطريقة فيها الكثير من الاستخفاف , المتسابق مهما كانت مهارته لا تعجب الأستاذ عمر أو أيً من لجنة التحكيم ” علي أو نجوى كرم ” له الحق كونه من لجنة الحكم أن يرفض قبولها بناءا على رأيه  لكن الاستخفاف الشديد و محاولة ” الاستظراف ” أمام المشاركين أمر يتنافى مع الاحترام و يخرج عن متطلبات التحكيم في مسابقة  مثل هذه   ونعرف طبعا أنه يستحيل الحياد وان للمشاعر دور في التقييم لكن المطلوب من لجنة التحكيم ضبط مشاعرهم بشكل أكبر إذا لم يكن يحب أو يتذوق لون معين من الغناء أو الرقص أو لا يفهم  في أي من ما يقدمه المتسابقين من المفترض أن يركزوا على أجزاء من الأداء يستطيعون تقيمه أو على القليل تقديره ,  سألت في نفسي على أي أساس تم اختيار عمر أديب للتحكيم في مسابقة ؟ وهو في ردوده على المتسابقين يبدي أحيانا جهل كبير يظهر ذلك حينما استهتر براقصة الباليه التي اختارت أن تؤدي ( بلاك سوان ) لتقدم جزء بسيط منها أي مشاهد سيلاحظ الإحساس الكبير الذي قدمت به رقصتها وإن كانت قصيرة خالية من التنويع لكن هل تستحق أن يقول لها عمر مثلا  أنها لا تملك أي موهبة وانه يستغرب أن تكون متخرجة من معهد نيويوركي ؟ والغريب أن يشيد عمر بالمتسابق الذي كسر الطوب ويعتبره انه نموذج يحتاج إليه الوطن العربي ” كأننا ناقصين هدم ” و أنا هنا لا ستخف بقدرة المتسابق ” لكن هو لديه قدرة عظيمة لكن هي موهبة قابلة للتطوير والإبداع ؟ لا أعتقد أنها موجودة ببلع السيوف أو تكسير الطوب والجدران حينما يتأهلون ماذا سيقدم كموهبة كل مرة سيبقى يكسر بالحجر “ ألين متى يعني ؟ ” ,

أن المواهب التي اهتمت بخلق هوية خاصة بهم هم من يستحقون التأهل والمشاركة وليس من استنسخ  طريقة رقص و قلدها  بحذافيرها مفهوم الإبداع يعتمد على أن يخلق الشخص بصمته بطريقة حتى لو كانت إحساس  يرقص به أو يغني به وليس تأدية فقط وواضح جدا أن اللجنة  لا تفرق بين مفهوم الموهبة والقدرة  .
لفت نظري في  النسخة الأمريكية من البرنامج زوجين AscenDance يحبون تسلق الجبال  وهي رياضة تعني لهم الكثير قاموا بابتكار رقصه خاصة يؤدنها على مجسم مستوحى من التسلق بطريقة تعبير رائعة وأفكار خلابة  يعبرون بها عن مدى ارتباطهم ببعض وبما يحبون  تعبت و أنا أردد أبداع حينما كنت أشاهد الحلقة و في النسخة البريطانية احترمت وتحدثت سابقا عن السيدة “سوزن بويل” التي لم يمنعها عمرها من مطاردة حلمها القديم ومن احترام موهبتها حينما أجابت للجنة التحكيم لم تتح لي الفرصة قبل ذلك أحسست باحترام كبير لها و باقتناصها لكل ما قد يمر في حياتها لأن حياتنا واحد ومهما طالت هي  قصيرة ونحن نستحق منا على الأقل ” شرف المحاولة ” .

You Might Also Like

3 تعليقات

  • Reply سراج علاف 29 مارس، 2011 at 1:43 م

    إضافة إلى عدم تقبلي لفكرة استنساخ البرامج الأجنبية والتي تتناقض مع فكرة الإبداع والإختراع التي تدعوا إليها هذه البرامج جاء هذا العمرو ليضيف إلى نفسي سببا جديدا لعدم استساغتي له كإعلامي وخاصة بعد موقفه المخزي خلال وبعد ثورة ٢٥ يناير وإنقلابه ١٨٠ درجة مع الصف الأقوى.
    متابعتي للبرنامج لا تتعدى مشاهدة لقطات منه وكذلك كل برامج مجموعة mbc التي أثبتت أنها لم تكن بقدر التحديات التي واجهتها وسقطت بالضربة القاضية أمام الإعلام الهابط بل وأصبحت مملوكة له.
    للأسف إعلامنا يعاني ولا يزال كذلك ما دمنا نوقف برامج مثل برامج الشيخ سلمان العودة ونتابع مسلسلا هابطا مثل العشق الممنوع.
    حسبنا الله ونعم الوكيل.  

  • Reply ثامر الطويرقي 30 مارس، 2011 at 9:14 ص

    كلام رائع ومتزن
    كنت ولازلت أتسائل عن معايير تقييم المشاركين في البرنامج وقبل ذلك المعايير التي على أساسها اختيرت لجنة التحكيم ..
    للأسف هناك ازدواجية واضحة في تقييم المشاركين كشفت عنها في المثال التي أوردتيه في تدوينتك ، والسؤال الذي يطرح نفسه هو : هل سيكون الموسم الثاني بنفس أخطاء الموسم الأول؟؟ لا أتمني ذلك لأني مؤمن أن هناك مواهب بحاجة للاكتشاف والرعاية في العالم العربي ..
    تدوينة موفقة جداً

  • Reply majid 31 مارس، 2011 at 11:01 ص

    اتفق معك تماما ، برغم فرحتنا بمواهب استثنائية ظهرت في البرنامج رغم قلتها ، إلا أن أسلوب تعامل لجنة التحكيم و عمرو أديب تحديداً الخالي من أي احترافية قتل هذه الفر حة ، من موقع محايد تماما اعتقد أن عمرو أديب دخيل على الإعلام بأكمله و إن لم يكن الدخيل الوحيد.

  • Leave a Reply

    This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.